الشافعي الصغير

13

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فاندفع استبعاد الأذرعي لذلك وعلى نحو السكران إذا شرب مسكرا حد واحد ما لم يحد قبل شربه فيحد ثانيا ومقابل المذهب طريق حاك لوجهين من جهل كونه خمرا فشربها ظانا إباحتها لم يحد لعذره ويصدق بيمينه بعد صحوه إن ادعاه كما في البحر ومثله دعوى الإكراه حيث بينه إن لم يعلم منه أنه يعرفه ولو قرب إسلامه فقال جهلت تحريمها لم يحد لأنه قد يخفى عليه ذلك والحد يدرأ بالشبهة ويؤخذ منه أن من نشأ بين المسلمين بحيث يقتضي حاله عدم خفاء ذلك عليه يحد كما اعتمده الأذرعي وغيره أو قال علمت التحريم وجهلت الحد حد إذ كان من حقه اجتنابها حيث علم تحريمها ويحد بدردي خمر وهو ما يبقى في آخر إنائها وكذا بثخينها إذا أكله لا بخبز عجن دقيقه بها لاضمحلال عينها بالنار ولم يبق إلا أثرها وهو النجاسة ومعجون هي فيه وما فيه بعضها والماء غالب لاستهلاكها وكذا حقنة وسعوط بفتح السين لا يحد بهما في الأصح وإن سكر منهما لأن الحد للزجر وهو غير محتاج له هنا إذ لا تدعو النفس له ويفارق إفطار الصائم لأن المدار ثم على وصول عين للجوف والثاني يحد بهما كالشرب والثالث يحد في السعوط دون الحقنة ومن غص بفتح أوله المعجم كما بخطه ويجوز ضمه بلقمة وخشي هلاكه منها إن لم تنزل جوفه ولم يتمكن من إخراجها أساغها حتما بخمر إن لم يجد غيرها إنقاذا لنفسه من الهلاك وظاهر أن خصوص الهلاك شرط الوجوب لا لمجرد الإباحة